سميح دغيم

777

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

الأحياز ، والمقتضى لحصول هذه الأعراض ليست هي الجسميّة ، وإلّا لزم مساواة الجسميّة للأجسام في هذه الصفات ، فالمقتضى لها غير ذواتها . فنقول : الجسم ممتنع الخلو عن هذه الصفات ، وحصول هذه الصفات متوقّف على الغير ، فالجسم ممتنع الخلوّ عمّا يفتقر إلى السبب المنفصل ، وما كان كذلك كان مفتقرا إلى سبب منفصل ، فيكون ممكنا لذاته . ( مطل 1 ، 175 ، 17 ) - أمّا بيان أنّ كل مركّب فهو ممكن ، فلأنّ كل مركّب فإنّه مفتقر إلى حيّزه ، وحيّزه غيره ، فكل مركّب فإنّه مفتقر إلى غيره ، وكل مفتقر إلى غيره ، فهو ممكن لذاته ، ينتج أنّ كل مركّب ممكن لذاته . فقد بان : أنّ كل جسم مركّب ، وينتج أنّ كل جسم ممكن لذاته ، فيثبت : أنّه لا شيء من واجب الوجود ممكن لذاته . فيثبت : أنّ كل جسم ممكن لذاته ، ينتج أنّه لا شيء من واجب الوجود لذاته بجسم . ( مطل 2 ، 28 ، 8 ) - الشيء إمّا أن يكون واجبا لذاته ، أو ممتنعا لذاته ، أو ممكنا لذاته . أمّا الواجب لذاته فإنّه حق محض لذاته . وأمّا الممتنع لذاته فهو باطل محض لذاته ، وأمّا الممكن لذاته فإنّه لا يترجّح وجوده على عدمه ، إلا بإيجاد موجد ، ولا يترجّح عدمه على وجوده إلا بإعدامه معدم ، فعلى هذا الممكن إذا أخذ من حيث هو هو ، فإنّه يكون معدوما ، بمعنى أنّه ليس له استحقاق الوجود والعدم من ذاته . وإذا كان كذلك ، فكل ممكن فهو من حيث إنه هو هو باطل . وهالك . ولهذا قال - سبحانه - كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ( القصص : 88 ) ولما كان كل ممكن فإنه يكون ممكنا أبدا ، وكل ممكن فإنه من حيث هو هو يكون باطلا وهالكا ، لزم أن ما سوى الحق سبحانه - فهو هالك أبدا . ولهذا السبب قالوا : لا موجود في الحقيقة إلّا اللّه . ( مطل 3 ، 242 ، 2 ) - الموقوف على الغير : ممكن لذاته . ( مطل 4 ، 156 ، 7 ) - القديم إمّا أن يكون واجبا لذاته ، أو ممكنا لذاته . فإن كان واجبا لذاته ، امتنع عليه العدم . لأنّ المراد من الواجب لذاته ما تكون حقيقته غير قابلة للعدم . وما كان كذلك ، امتنع العدم عليه . وأمّا إن كان ممكنا لذاته ، فنقول : كل ما كان ممكنا لذاته ، فله مؤثّر . وذلك المؤثّر ، إمّا أن يكون فاعلا مختارا ، وإمّا أن يكون موجبا بالذات . والأول باطل . لأنّ الفاعل المختار هو الذي يفعل بواسطة القصد . والقصد إلى تكوين الشيء حال بقائه محال . بل القصد إلى التكوين : إنّما يمكن إمّا حال عدمه ، وإمّا حال حدوثه . وعلى التقديرين ، فكل ما يقع بالفاعل المختار ، فهو حادث . والقديم ليس بحادث . فامتنع إسناد القديم إلى الفاعل المختار . ( مطل 4 ، 297 ، 14 ) - اعلم : أنّ الموجود : إمّا أن يكون واجبا لذاته ، وإمّا أن يكون ممكنا لذاته . أمّا الواجب لذاته فهو اللّه جلّ جلاله . وأطبق المحقّقون على أنّه يجب أن يكون ، لا متحيّزا ، ولا حالا في المتحيّز . وأمّا الممكن لذاته . فإمّا أن يكون قائما بالنفس ، وإمّا أن يكون قائما بالغير . والقائم بالنفس . إمّا أن يكون متحيّزا ، وإمّا أن لا يكون متحيّزا . والقائم بالغير . إمّا أن يكون قائما بالمتحيّز ،